حنيفة وأصحابه، أبي بكر بن جعفر من أصحابنا، ذكره في ((كتاب التنبيه) ) .
وكذا قال في صلاة التراويح، مع أنه صرح في ((كتاب الشافي) ) بأن الوتر ليس بواجب، وليس هو بفرض كالصلوات الخمس بغير خلاف.
وقد سبق الكلام في ذلك في ((كتاب الإيمان) ) عند ذكر حديث طلحة، أن أعرابيا سال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الإسلام، فذكر له الصلوات الخمس فقالَ: هل علي غيرها؟ قالَ: ((لا، إلا أن تتطوع) ) .
وذكرنا قول من قال: أن الوتر واجب على أهل القرآن دون غيرهم، وأنه يرجع إلى القول بوجوب قيام شيء من الليل على أن أهل القرآن خاصة.
وعن الحسن وابن سيرين: لابد من قيام الليل، ولو قدر حلب شاة.
وعن عبيدة السلماني.
وفيه حديث مرفوع، ولا يصح.
ومن المتأخرين من قال: من صلى بالليل تهجدا وجب عليه أن يوتره، ويجعل آخره وترا؛ لحديث ابن عمر، ومن لم يتهجد فلا وتر عليهِ.
وقال أحمد: من ترك الوتر فهو رجل سوء؛ هوَ سنة سنها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقال – في رواية جعفر بن محمد: هوَ رجل سوء، لا شهادة لهُ.