قال ابن حزم: ولقد كان هذا حسناً، إذا صح، لو وافق الرواية، وروايتنا بالباء. انتهى ما ذكره.
والمنقول عن اللحياني في ((نوادره) ) ، أنه قال: قد نشق فلان في حبالي،
ونشب، وعلق، واستورط، وارتبط، واستبرق واترنبق وانربق في معنى واحد.
وعن غيره، أنه قال: الصواب ((نشق) ) –بالنون - قال: وهو مشتق من النشقة، وهي العقدة التي تكون على يد البعير من الصيد، فكأنه قال: تقيد المسافر.
وقال الخطابي في ((الأعلام) ): ((بشق) ) ليس بشيء إنما هو ((لثق) ) ، من
اللثوق، وهو الوحل، لثق الطريق والثوب: إذا أصابه ندى المطر، وبكى الرجل حتى لثقت لحيته، أي: اخضلت، ويحتمل أن يكون ((مشق) ) ، أي: صار منزله زلقاً، ومنه مشق الخط، والميم والباء متقاربان. انتهى ما ذكره.
والمقصود من هذا الحديث في هذا الباب: أن المأمومين يرفعون أيديهم إذا رفع الإمام يده، ويدعون معه.
وممن قال: إن الناس يدعون ويستسقون من الإمام: مالك وأحمد.