يواجهه من التراب والحصى، فقد أزال ما فيه الرحمة والبركة.
فروى الزهري، عن أبي الأحوص، عن أبي ذر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى؛ فإن الرحمة تواجهه) ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي.
وقال: حديث حسن.
وأبو الأحوص هذا، ضعفه ابن معين وغيره.
وروى ابن المبارك في ((كتابه) ) عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، قال: قال ابن مسعود: إن الأرض لتزين للمصلى، فلا يمسحها أحدكم، فإن كان ماسحها لامحالة فمرة مرة، ولأن يدعها خير له من مائة ناقة للنقلة.
واعلم؛ أن مسح الحصى في الصَّلاة يكون على وجهين:
أحدهما: أن يكون عبثاً محضاً لغير وجه، فهذا مكروه؛ لأن العبث في الصلاة مكروه، كما يكره ذلك في حال استماع الخطبة.
وفي الحديث الصحيح: ((ومن مس الحصى فقد لغا) ) .
فإن كانت الرخصة في المرة