فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 4834

فليس بواجب عنده؛ لأن السجود من أجله ليس بواجب فعله أو تركه، فجبرانه أولى، فأما ما يجب فعله أو تركه، فيجب جبرانه بالسجود كجبرانات الحج.

وحكي عن مالك وأبي ثور: إن كان من نقصان وجب؛ لأن محله قبل السلام، فيكون من جملة أجزاء الصَّلاة، بخلاف ما محله بعد السلام؛ لأن محله بعد التحلل من الصلاة.

وقال الشافعي: هو سنة بكل حال.

وحكي رواية عن أحمد، وتأولها بعض أصحابه.

واستدل لذلك، بأنه روي في حديث أبي سعيد الخدري المتقدم: ((فإن كانت صلاته تامة، كانت الركعة نافلة والسجدتان) ) .

وأجيب: بأن المراد بالنافلة الزيادة على آخر الصلاة، كما في حديث عثمان، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه توضأ، وقال: ((من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة) ) .

خرجه مسلم.

وأراد بالنافلة: زيادة في حسناته؛ حيث كانَ الوضوء مكفرا للذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت