فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 4834

وذكر قصة عائشة في حيضها في الحج، وقال في آخره: فقالَ لها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((اغتسلي، ثُمَّ أهلي بالحج) ) ، ففعلت، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة، والصفا والمروة.

وخرج البخاري في ((الحج) ) من حديث عطاء، عن جابر، قالَ: حاضت عائشة، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت.

وهذا هوَ الذِي علقه البخاري هاهنا، وزاد فيهِ: ((ولا تصلي) ) .

وهذه اللفظة خرجها الإمام أحمد مِن رواية أبي الزبير، فذكر الحديث، وفيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ لها: ((اغتسلي، واهلي بالحج، ثُمَّ حجي واصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي) ) . قالت: ففعلت ذَلِكَ، فلما طهرت قالَ: ((طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة) ) .

وأما طواف الحائض بالبيت، فالجمهور على تحريمه، ورخص فيهِ طائفة مِن المالكية إذا لَم تحتبس لها الرفقة أن تطوف للأفاضة حينئذ، وسنذكر ذَلِكَ في موضعه مِن ((الحج) ) إن شاء الله تعالى.

وأما حديث أم عطية في إخراج الحيض في العيدين، فَقد خرجه البخاري في مواضع متعددة مِن ((كتابه) ) مبسوطاً، وفيه دليل على جواز الذكر والدعاء للحائض.

وأما ما ذكره - تعليقاً -، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يذكر الله على كل أحيانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت