فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 4834

فتوضأ، فتبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها)) . ثُمَّ قالَ: ((أتدرون ما شئون الرأس؟) ) قالت: البشرة. قالَ: ((صدقت، ثُمَّ تفيض على بقية جسدها) ) .

قالت: يا رسول الله، فكيف الغسل مِن المحيض؟ قالَ: ((تأخذ إحداكن سدرتها وماءها، فتطهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها، ثُمَّ تفيض على سائر جسدها، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها) ) . قالت: يا رسول الله، كيف أتطهر بها؟ فقلت: سبحان الله، تتبعي بها آثار الدم.

وإبراهيم بن المهاجر، لَم يخرج لَهُ البخاري.

و ((الفرصة) ) - بكسر الفاء، وسكون الراء، وبالصاد المهملة -، وهي القطعة.

قالَ أبو عبيد: هي القطعة من الصوف أو القطن أو غيره، مأخوذ مِن فرصت الشيء: أي قطعته.

و ((المسك) ): هوَ الطيب المعروف.

هَذا هوَ الصحيح الذِي عليهِ الجمهور، والمراد: أن هَذهِ القطعة يكون فيها شيء مِن مسك، كَما في الرواية الثانية: ((فرصة ممسكة) ) .

وزعم ابن قتيبة والخطابي أن الرواية: ((مسك) ) بفتح الميم، والمراد بهِ: الجلد الذِي عليهِ صوف، وأنه أمرها أن تدلك بهِ مواضع الدم.

ولعل البخاري ذهب إلى مثل ذَلِكَ، ولذلك بوب عليهِ: ((دلك المرأة نفسها إذا تطهرت مِن المحيض) ) ، ويعضد ذَلِكَ: أنَّهُ في ((كِتابِ الزينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت