وخرجه الدارقطني في ((علله) ) من رواية داود بن أبي هند، عن أبي نظرة، عن أبي سعيد، فصار متصلا. وذكر أنه روي عن داود، عن أبي نظرة، عن جابر.
وروى وكيع في ((كتابه) ) عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: أختلف عَبْد الله بن مسعود وأبي بن كعب في الصلاة في الثوب الواحد، فقال أبي: في ثوب، وقال أبن مسعود: في ثوبين، فبلغ ذلك عمر، فقال: القول ما قال أبي، وإن لم يأل أبن مسعود عن الخير.
وهذا منقطع أيضا.
وروى أبن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد، قال: قال:
[.. ..] كنا نصلي في ثوب واحد، حتى جاء الله بالثياب، فقال: صلوا في ثوبين، فقال أبي بن كعب: ليس هذا في شئ، قد كنا نصلي على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الثوب الواحد، ولنا ثوبان، قيل لعمر بن الخطاب: ألا تقضي بين هذين ـ وَهُوَ جالس ـ؟ قل أنا مع أبي.
وظاهر كلام أبي بن كعب أن الصلاة في ثوب واحد أفضل، وكذلك كان يفعله جابر بن عبد الله وغيره.
ويحتمل: أنهم أرادوا بذلك بيان الجواز لئلا يتوهم متوهم أنه لا تجوز الصلاة في ثوب واحد، ويدل على هذا الاحتمال: أن عمر قد صح عنه الأمر بالصلاة في ثوبين - كما خرجه عنة البخاري - فعلم أنه أراد تارة بيان الجائز، وتارة بيان الأفضل.