فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 4834

الباب، فلما قدم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى النمط، فعرفت الكراهة في وجهه، فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: ((أن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين) ) .

وفي ((مسند الإمام أحمد) ) ، عنها في هذا الحديث: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لها: ((أتسترين الجدر يا عائشة؟) ) قالت: فطرحته، فقطعته مرفقتين، فقد رأيته متكئا على إحداهما، وفيها صورة.

وخرج مسلم من حديث عائشة، قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، وكان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي إليه، ثم قال: ((يا عائشة أخريه

عني) ) ، فنزعته، فجعلته وسائد.

وفي ((الصحيحين) ) ، عنها، قالت: قدم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هتكه، وقال: ((أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله عز وجل) ) . قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين.

وفي ((صحيح مسلم) ) عنها، قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((حولي هذا؛ فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا) ) .

فهذه ثلاث علل قد علل بها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كراهة الستر.

ويشهد للتعليل الثالث: حديث سعيد بن جمهان، عن سفينة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاء إلى بيت فاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، وإذا قرام قد ضرب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت