فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 117

ويرجح المعنى الأول.

وذلك أن قوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس: ٣٦] مرسلةٌ إرسالَ المثل، وموضوعة وضع القاعدة، وما كان هكذا فحقه أن يكون سالمًا من التخصيص. والمعنى الذي قدمناه سالم من التخصيص كما تقدم، فهو أرجح من هذا.

وقد أجيب عن الآية بناءً على هذا المعنى الأخير أو نحوِه، بأجوبة قد أغنانا الله عنها بما تقدم، على أن بعضها قريب مما مرَّ في الأجوبة عن الآية الأولى. والله الموفق.

[ص ٦٥] فصل

ومما يذكر هاهنا أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يعمل بخبر ذي اليدين حتى سأل الناس فصدقوه (١) .

وأن أبا بكر رضي الله عنه سأل الناس في شأن ميراث الجدة، فأخبره المغيرة بن شعبة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فأخبر بمثله (٢) .

وأن عمر جاءه أبو موسى الأشعري فاستأذن ثلاثًا، ثم رجع، فسأله عمر بعد ذلك، فذكر أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أمر بمثل ذلك، فقال عمر: لتأتيَّن [على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت