فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 565

الصَّواب: يَمُرَّان، أو في (يَمُرُّوْنَ) إطلاق صيغة الجمع على الاثنين. قال العَيني: وهذا أوجه من غيره؛ لأنَّ مثلَ هذا وَقَعَ في الكلام الفصيح.

وقال ابن مالك: أعاد ضمير الذكور العقلاء على مؤنَّث ومذَّكر غير عاقل، وهو مشكل، والوجه فيه: إنَّه أراد المرأة والحمار وراكبَه، فحذف الراكب لدلالة الحمار عليه، ثمَّ غلَّب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة، وذا العقل على الحمار، وقد وَقَعَ الإخبار عن مذكور ومحذوف في قولهم: راكب البعير طليحان، أي البعير وراكبه. قال العَيني: هذا فيه تعسُّف وبُعد.

قوله: (مِن وَرَائِها) أي من وراء العَنَزَة.

٥٠٠ - قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمِ بنِ بَزِيْعٍ) -بالحاء المهملة وبالتَّاء المُثَنَّاة من فوق-، وبَزِيع -بفتح الباء الموحَّدة وبكسر الزَّاي وسكون الياء آخر الحروف وبالعين المهملة- أبو سعيد، مات ببغداد في سنة تسع وأربعين ومائتين.

قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا شَاذَانُ) أي بالشِّين المعجمة، تق??َّم في باب حمل العَنَزَة في الاستنجاء.

قوله: (عَنْ شُعْبَةَ) تقدَّم في بابٍ يتلو باب أمور الإيمان.

قوله: (عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي مَيْمُوْنَةَ) تقدَّم في باب الاستنجاء بالماء.

قوله: (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَس بنَ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ) تقدَّم في بابِ: من الإيمان أن يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه. في هذا الإسناد: التَّحديث بصيغة الجمع في موضعين، وفيه العنعنة في موضعين، وفيه السماع، وفيه القول.

قوله: (كَانَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلِيهِ وسلَّم إِذَا خَرَجَ لحاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلامٌ مَعَنَا عُكَّازَةٌ أَو عَصًى أَو عَنَزَةٌ، وَمَعَنَا إِداوَةٌ، فَإِذا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ) . مطابقته للترجمة ظاهرة على ما وجد في أكثر النسخ. (أَوْ عَنَزَةٌ) بالعين المهملة والنون والزاي، وفي بعض النسخ: <أَوْ غَيْرُهُ> بالغين المعجمة والياء آخر الحروف، أي أو غير كلِّ واحد من العصا والعكازة. قال العَيني: فإن صحَّ هذا فليس فيه ما يطابق الترجمة. فإن قلت: الضَّمير في (غَيْرُهُ) يرجع إلى ماذا، والمذكور شيئان وهما العكَّازة والعصا؟ قال العَيني: تقديره: أو غير كلِّ واحد منهما.

قال شيخنا: وفي رواية المُسْتَمْلي والحموي: <أَوْ غَيْرُهُ> بالمعجمة والياء والراء، أي سواه أي المذكور، والظاهر إنَّه تصحيف. قال العَيني: كيف يكون تصحيفًا وهي رواية المُسْتَمْلي والحموي، فكأنَّ هذا القائل ارتكب هذا لئلَّا يقال: إنَّ الحديث لا يطابق الترجمة.

وهذا الحديث قد مرَّ في كتاب الوضوء، في باب حمل العَنَزَة مع الماء في الاستنجاء، ولكن هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت