فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 565

بني ليث فيما ذكره ابن سعد بأسانيد متعددة أن وائلة الليثي قدِمَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجهز لتبوك.

قوله: (فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ) أي عند النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: (عِشْرِينَ لَيْلَةً) المراد بأيامها، بدليل الرواية الثانية في الباب: بعد عشرين يوما وليلة.

قوله: (وَكَانَ رَحِيمًا) بمعنى: ذا رحمة وشفقة ورقة قلب.

قوله: (رَقِيقًا) بقافين في رواية الأصيلي، وقيل: والكُشْمِيهَني أيضًا، ومعناه: كان رقيق القلب، وفي رواية غيرهما: <رفيقاً>. بالفاء أولاً ثم بالقاف، من الرفق. وقال النووي: رواية البخاري بوجهين: بالقافين وبالفاء والقاف، ورواية مسلم بالقافين خاصةً. وقال ابن قرقول: رواية القابسي بالفاء، والأصيلي وأبي الهيثم بالقاف.

قوله: (إِلَى أَهْلِينَا) هو جمعُ أهل، والأهل من النوادر حيث يُجمَع مكسراً نحو: الأهالي، ومصحَّحًا بالواو والنون نحو: الأهلون، وبالألف والتاء نحو: الأهلات.

قوله: (ارْجِعُوا) من الرجوع لا من الرَّجع.

قوله: (وَصَلُّوا) زاد في رواية إسماعيل بن عُلَيَّة عن أيوب: ((كما رأيتموني أصلي) ). وهو في باب رحمة الناس والبهائم في كتاب الأدب. ومثله في باب خبر الواحد من رواية عبد الوهاب الثقفي عن أيوب.

قوله: (فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) يعني: إذا حان وقتها.

قال شيخنا: وجه مطابقته للترجمة مع أن ظاهرَه يخالفُها لقوله: ((كُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ... فَإِذَا حَضَرَتِ) ). فظاهره أن ذلك بعد وصولهم إلى أهليهم وتعليمهم. لكن المصنف أشار إلى الرواية الآتية في الباب الذي بعد هذا فإن فيها: ((فإذا أنتما خرجتما فأذِّنا) ). ولا تعارُضَ بينَهُما أيضًا وبين قوله في هذه الترجمة: (مُؤَذِّنٌ) ، لأن المراد بقوله: ((أَذِّنَا) ). أي من أحب منكما أن يؤذن فليؤذن، وذلك لاستوائهما في الفضل، ولا يُعتبر في الأذان السنُّ بخلاف الإمامة، وهو واضح من سياق حديث الباب حيث قال: (فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) . انتهى.

وقال الكِرماني: قد يقال: فلان قتله بنو تميم، مع أن القاتلَ واحدٌ منهم، وكذا في الإنشاء يقال: يا تميم قفا نبك ومراده الخطاب للواحد، وكذلك يأتي في الجمع. وقال التيمي: المراد من قوله: ((أَذِّنَا) ) الفضلُ وإلا فأذان الواحد يجزئ. انتهى.

واعلم أنه وقع في لفظ هذا الحديث اختلافُ الرواية ههنا: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي) . وعن خالد عن أبي قلابة في باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة: أتى رجلان النبي صلى الله عليه وسلم يريدان السفر، فقال: ((إذا أنتما خرجتما فأذِّنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما) ). وفي باب الاثنان فما فوقهما جماعة: ((إذا حضرت الصلاة فأذِّنَا) ) الحديث.

وفي باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم: قَدِمْنَا على النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، وفيه: ((لو رجعتم إلى بلادكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت