فهرس الكتاب
٥٥٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي نضرة , [عن الطفاوي] (١) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: ⦗١٤٦⦘
(١) يظهر أنه هكذا وقعت الرواية للمصنِّف دون هذه الزيادة؛ فإنه كذلك وقع في ((الموارد) )
(١٩٦٢) , وفي ((طبعة المؤسسة) ) للكتاب!
واغترَّ بذلك الشيخ شعيب , فقال في تعليقه عليه (١٢/ ٣٩٦) : ((إسناده صحيح على شرط الشيخين) )!!
وهذا من أوهامه العجيبة؛ لأنه قد أخرجه من طريق أحمد (٢/ ٤٤٧) عن وكيع، عن سفيان , عن الحريري , عن أبي نضرة , عن الطفاوي , عن أبي هريرة .... وقال:
((والطفاوي شيخ لأبي نضرة , لا يُعرَفُ) ).
ثم عزاه لأبي داود (٤٠١٩) من طريق آخرين عن الجريري .... به.
فلا أدري كيف استقام في عقله تصحيح هذا الإسناد , مع ثبوت سقوط هذا المجهول منه؛ بشهادة هؤلاء الثقات؟! وبخاصة منهم الأمام أحمد , الذي تابع إسحاق بن إبراهيم في روايته عن وكيع , الأمر الذي يؤكد السقوط المذكور!
وقد تابع أولئك الثقات: يزيد بن زريع.
ولذلك كنت أوردت الحديث - وهوقطعة من حديث طويل - في ((ضعيف أبي داود) ) (٣٧٢) .
وإن مما يجعلنا نقطع بخطإ رواية الكتاب , وتصحيح الإسناد: أن إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه - أخرج الحديث في ((مسنده) ) (١/ ١٧٦/١٢٤) مثل رواية أحمد: بإثبات الطفاوي؛ فهو العلة.
ثم إن قوله فيه: ((إلا الوالد الولد) ) منكر؛ لأنه - مع ضعف إسناده -؛ فقد تفرَّد دون سائر الأحاديث التي منها حديث ابن عباد الذي قبله.
فتأمل كم كان شعيب بعيداً عن البحث والتحقيق , حين صحَّح إسناد الكتاب!