٥٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ⦗٣٧٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (١) , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ:
أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي , فَقَالَ: هَلُمَّا فإنَّكُما أَشَبُّ شَبَابًا , وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مني , فانطلقا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ (٢) , قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ , قَالَ بِشْرٌ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ ⦗٣٧٧⦘ رَهْطِهِ - , قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سَرِيَّةً , فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ , فشذَّ مِنَ الْقَوْمِ رجلٌ , واتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ - وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ - , فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبُه , فَقَتَلَهُ , قَالَ: فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا , فَبَلَغَ الْقَاتِلَ , قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ؛ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وعمَّن قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ , وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ عَادَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعمَّن قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ , فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ - تُعْرَفُ المَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ - , فَقَالَ:
(١) وعنه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٧٨ ـ ٣٧٩) .
(٢) لم يُوَثِّقهُ غير المؤلف , ولم يَروِ عنه ذو ثقة غير حميد - هذا - , ولذا قال ابن القطان: ((مجهول الحال) ).
وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله في ((الكاشف) ): ((وُثِّقَ) ).
وأما قول الحافظ: ((صدوق يخطئُ) )!؛ ففيه نظر.
لكن وقع في ((طبقات ابن سعد) ) , و ((مستدرك الحاكم) ): (نصر بن عاصم) , وهو أخو (بشر بن عاصم) , وهو ثقة.
وصحَّحه الحاكم والذهبي , وهو كما قالا؛ إن كان قوله: (نصر) - بالنون - محفوظاً.
فقد رواه الطبراني في ((الكبير) ) (١٧/ ٣٥٦/٩٨١) مِنْ طريق يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ... ((بشر بن عاصم) ) - بالباء -.
وكذلك رواه أحمد (٤/ ١١٠) - والسند إليه صحيح -؛ فهو المحفوظ.
لكن قوله في آخر الحديث: ((إن الله ..... ) )؛ له شاهد بنحوه , مُخرَّج في ((الصحيحة) ) برقم (٦٨٩) .
والقصة لها شاهد في ((الصحيحين) ) من حديث أسامة بن زيد , وهو مُخرَّجٌ في ((صحيح أبي داود) ) برقم (٢٣٧٥) .
(٣) كذا الأصل! وفي ((مسند أبي يعلى) ): ((أبي) ).
وكذلك هو عند كل مُخرِّجيهِ؛ كأحمد والنسائي في ((السنن الكبرى) ) (٥/ ١٧٥ ـ ١٧٦) , ولفظه - وهو أتم -: ((إن الله أبى على الذي قتل مُؤمناً) ).