فهرس الكتاب

الصفحة 13314 من 15069

٦٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ:

أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ برَضْخٍ فاقْسِمْه بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي فَقَالَ: اقْبِضْ أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ ⦗٣١٩⦘ جَاءَهُ مَوْلَاهُ (يَرْفَأُ) فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ـ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةً أَمْ لَا؟ ـ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: الْعَبَّاسُ وعليٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا: فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ـ هُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ـ فَقَالَ الْقَوْمُ: اقضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وأرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَدْ طَالَتْ خصومتُهما! فَقَالَ عُمَرُ: أنْشُدُكُما اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنا صَدَقَةٌ) قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أوْجَفْتُم عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: ٦] فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً وَاللَّهِ مَا حَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ قَسَمَها بَيْنَكُمْ وبَثَّها فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَةً ـ وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ مِنْهَا قُوتَ أهلِه سَنَةً ـ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ يَعْمَلُ

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عليٍّ وَالْعَبَّاسِ قَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا ظَالِمًا فَاجِرًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صادقٌ بارٌّ تابعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ وُلِّيتُها بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي فعَمِلْتُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا ⦗٣٢٠⦘ عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صادقٌ بارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ! ثُمَّ جِئْتُمَانِي جَاءَنِي هَذَا ـ يَعْنِي الْعَبَّاسَ ـ يَبْتَغِي مِيرَاثَهُ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ وَجَاءَنِي هَذَا ـ يَعْنِي عَلِيًّا ـ يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول:

(لَا نورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا ـ مَا وليتُها ـ فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا! وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إليَّ.

قَالَ: فَغَلَبَ عليٌّ عَلَيْهَا فَكَانَتْ فِي يَدِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حسنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ.

قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عبد الله بن الحسن

= (٦٦٠٨) [٥٠: ٥]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((مختصر الشمائل) ) (٣٤١) : ق، وليس عند (م) : ((فكانت في يد علي ... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت