٦٨١٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ (١) حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ⦗٦⦘ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(رأيتُ كَأَنِّي أُعطيت عُسّاً مَمْلُوءًا لَبَنًا فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فضلة فأعطيتها أبا بكر) قالوا: يارسول اللَّهِ هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ حَتَّى إِذَا تَمَلَّأْتَ مِنْهُ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتَهَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) هذا ثقة من رجال الشيخين.
لكن قد خالفه عمرو بن عون الواسطي: عند الحاكم (٣/ ٨٥ - ٨٦) , والطبراني في ((الكبير) ) (١٢/ ٢٩٣/١٣١٥٥) , ومحمد بن أبي بكر بن علي المقدمي: عند عبد الله بن أحمد في ((الفضائل) ) (١/ ٢٥٣/٣١٩) ؛ خالفاه ـ وهما ثقتان من رجال الشيخين ـ أيضاَ ـ في إسناده ومتنه , فزادا في سنده: (أبا بكر بن سالم) بين عبيد الله وسالم , وذكرا: (عمر) مكان: (أبي بكر) , وهذا هو المحفوظ؛ لأن ثقتين أحفظ من ثقة , ولأن أبا بكر بن سالم قد تابعه الزهري , عن سالم .... به.
أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه) ) (١١/ ٢٢٤/٢٠٣٨٤) , وعنه أحمد (٢/ ١٤٧) , وكذا النسائي في ((الكبرى) ) (٣/ ٤٢٥ و ٤/ ٣٨٦ - ٥/ ٤٠) .
وللزهري فيه إسنادٌ أخر عن ابن عمر , سيأتي برقم (٦٨٣٩) , وفي حديثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أوَّلّهُ العلم بعد أن سألوه.
وجمع الحافظ (٧/ ٤٦) بينه وبين الحديث الأول , ويبدو أنه لم يقف عليه بهذا الإسناد؛ فقدعزاه لـ ((جزء الحسن بن عرفة) ) , وهو فيه (٤٣/ ٤) , وإسناده ضعيف جداَ! ولذلك قال الحافظ: ((وإسناده ضعيف , فإن كان محفوظاً؛ احتمل أن يكون بعضهم أوَّل وبعضهم سأل) ).