١٧٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (١) ⦗٢٦١⦘ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(١) هو ابن مسلم الدمشقي , وقد أخرجه النسائي في ((الكبرى) ) (٤/ ٣١٤/٧٣١٢) وابن خزيمة (١/ ١٦٠/٣١١) من طرقٍ أخرى عنه.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم مُسلسلٌ بالتحديث.
وقال النسائي عَقِبَهُ: ((لم يُتابعِ الوليد على قوله: ((عن واثلة) ))).
قلت: لا وجه عندي لهذا الإعلال وذلك لأمور:
الأول: أن الوليد ثقة حافظ مُحتجٌ به في ((الصحيحين) ) فلا مجال لتخطئته وقد صرح بالتحديث في الإسناد كله.
ثانياً: قد تابعه محمد بن كثير: ثنا الأوزاعي به وابن كثير ـ هذا ـ هو المصيصي: صدوق سيءُ الحفظ؛ فمتابعته إن لم تنفع فلا تضُرُّ.
الثالث: قد جاء به طريق آخر عن واثلة: عند أحمد (٣/ ٣٩١) والطبراني (٢٢/ ٧٧/١٩١) ورجاله ثقات غير ليث بن أبي سُليم وهو صدوق كان قد اختلط فيمكن الاستشهاد به.
الرابع: أن النسائي إنما أعله بتفرد الوليد لأنه خالفه معمر فقال: ثنا الأوزاعي , قال حدثني أبو هانىء قال حدثني أبو أمامة أن رجلاً قال فذكر الحديث مختصراً وقال: ((هذا هو الصواب) )!!.
فأقول لا أدري ـ والله ـ ما وجه هذا التصويب ومعمر قد تكلموا في روايته عن بعض شيوخه ولاسيما وقد [تابعه] ثقتان آخران في شيخ الأوزاعي عند النسائي ـ أيضاً ـ من طريق بشرٍ وأبي المغيرة قالا حدثنا الأوزاعي قال حدثني أبو عمار عن أبي أُمامة به
ثم رواه من طريق عكرمة بن عمار قال: ثنا أبو عمار ....
أقول: فما الذي صوَّب ـ أو رجَّحَ ـ رواية معمر على رواية هؤلاء الثلاثة؟! فالذي أراه ـ والله أعلم ـ أن كل هذه الروايات صحيح عن الأوزاعي وأن عمار تلقَّى الحديث عن كلٍّ من: واثلة وأبي أمامة وأن الأوزاعي روى عن هذا تارةًَ وهذا تارةً والكل صحيح , والله أعلم.