٢٢٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شبيل عن أبي عمر الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:
كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ ⦗٩٢⦘ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] فأُمِرْنا حينئذ بالسكوت.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ ... قَدْ تُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأصحابه من الْحَبَشَةِ
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْمُحْتَمِلُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ حَكَى إِسْلَامَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ حَيْثُ كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَأَحْكَامَ الدِّينِ وَحِينَئِذٍ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَوَاءٌ فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ ـ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ـ يُكَلِّمُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِيهَا فَحَكَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ صَلَاتَهُمْ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ لَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ