فهرس الكتاب
٢٩٠٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ) قَالَ: وَمَا وَجَدْتَ هَذَا قَطُّ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ⦗٤٦١⦘
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا) لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ وَقِلَّةِ الصَّبْرِ عَلَى ضِدِّهِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ جَعَلَ الْعِلَلَ ـ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ـ وَالْغُمُومِ وَالْأَحْزَانِ سَبَبَ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْلَامَ أُمَّتِهِ أَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكَادُ يَتَعَرَّى عَنْ مُقَارَفَةِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ وَإِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يُتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ فَكَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ وَالْعِلَلُ تُكَفَّرُ بَعْضُهَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا أَنَّ مَنْ عُوفِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يَكُونُ مِنْ أهل النار ⦗٤٦٢⦘
(١) إسناده حسن؛ لحال محمد بن عمرو.
ومن طريقه: أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد) ) (٤٩٥) ، والحاكم (١/ ٣٤٧) ، وأحمد (٢/ ٣٣٢) ، وهناد في ((الزهد) ) (١/ ٢٤٦/٤٢٦) ، وعنه: المؤلف ـ كما ترى ـ، والبزار (١/ ٣٦٨/٧٧٨) كلهم عنه.
وتابعه أبو مبشر، عن سعيد ... به: أخرجه أحمد (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧) .
فبِه صح الحديث.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم) )، ووافقه الذهبي!!