٤٢٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ⦗٣٢٣⦘ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَاتَبَتْ بَرِيرَةَ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةً فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فَقَالَتْ: لَا إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أعُدَّها لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا فأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فقالت لها ما قال أهلها فقالت: لا هَا اللَّهِ ـ إِذًا ـ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(مَا هَذَا؟ ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُنِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَقُلْتُ: لَا إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ) ثُمَّ قَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
(مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُونَ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَالْوَلَاءُ لِي كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فهو باطل ـ وإن كان مئة شرط ـ) فخيَّرها رسول الله زَوْجَهَا ـ وَكَانَ عَبْدًا ـ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا