فهرس الكتاب
٤٤٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ⦗٤٧٣⦘
(مَنْ يَنْطَلِقُ بِصَحِيفَتِي هَذِهِ إِلَى قَيْصَرَ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ ) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَإِنْ لَمْ أُقْتَلُ؟ قَالَ:
(وَإِنْ لَمْ تُقْتَلْ) فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِهِ فَوَافَقَ قَيْصَرَ وَهُوَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَدْ جُعل لَهُ بِسَاطٌ لَا يَمْشِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَرَمَى بِالْكِتَابِ عَلَى الْبِسَاطِ وَتَنَحَّى فَلَمَّا انْتَهَى قَيْصَرُ إِلَى الْكِتَابِ أَخَذَهُ ثُمَّ دَعَا رَأْسَ الْجَاثَلِيقِ فَأَقْرَأَهُ فَقَالَ: مَا عِلمي فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا كَعِلْمِكَ فَنَادَى قَيْصَرُ: مَنْ صَاحِبُ الْكِتَابِ فَهُوَ آمَنٌ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِذَا أَنَا قَدِمْتُ فَأْتِنِي فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ فَأَمَرَ قَيْصَرُ بِأَبْوَابٍ قَصْرِهِ فغُلِّقَت ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ وَقَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِقَصْرِهِ فَقَالَ لِرَسُولِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ تَرَى أَنِّي خَائِفٌ عَلَى مَمْلَكَتِي ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ وَإِنَّمَا خَبَرَكُمْ لَيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَارْجِعُوا فَانْصَرَفُوا وَكَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي مُسْلِمٌ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قَرَأَ الْكِتَابَ:
(١) إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
وعزاه الحافظ في ((الفتح) ) (١/ ٣٧) قوله: ((كذب عدو الله .... ) ) إلى ((مسند أحمد) ) , وما أراه إلا وهماً , وذكر شاهداً من رواية أبي عبيد في كتاب ((الأموال) ) (٢٥٥/ ٦٢٤) بسند صحيح من مرسل بكر بن عبد الله المزني ... نحوه.