فهرس الكتاب
٤٧٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ النَّاسَ أَيَّامَ بَدْرٍ فتكلَّم أَبُو بَكْرٍ فَضَافَ عَنْهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَضَافَ عَنْهُ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِيَّانَا تُرِيدُ؟ ⦗١١٢⦘ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخُوضَ الْبَحْرَ لخُضناه أَوْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ وَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا لِقُرَيْشٍ فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدٌ لِبَنِي الْحَجَّاجِ فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ: أَيْنَ أبو سفيان وأين تركته؟ فيقول والله مالي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ هَذِهِ قُرَيْشٌ: أَبُو جَهْلِ بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن رَبِيعَةَ , وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَإِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ فَيَقُولُ: دَعُونِي دَعُونِي أُخْبِرُكُمْ فَإِذَا تركوه قال: والله مالي بأبي سفيان عِلْمٍ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ؛ قَدْ أَقْبَلُوا ـ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ـ فَانْصَرَفَ فَقَالَ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ تَمْنَعُ أَبَا سُفْيَانَ) قَالَ: فَأَوْمَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: