الصفحة 25 من 41

قال أبو بكر البيهقي: لأنَّ كسب العبد بقلبه ولسانه وجوارحه، فالنية أحد الأقسام الثلاثة، وهي أرجَحُها؛ لأنها تكون عبادةً بانفرادها بخلاف القسمين الآخرين، ولذلك كانت نيَّةُ المؤمن خيرًا من عمله، ولأنَّ القول والعمل يدخُلُهما الفسادُ بالرياء بخلاف النيَّة. (١) وعن الشافعي أيضًا: أنَّه يدخل في سبعين بابًا من الفقه (٢) .

وعن الإمام أحمد: أصولُ الإسلام على ثلاثة أحاديث: الأعمال بالنية، وحديث عائشة: "من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رَدٌّ" ، وحديث النعمان بن بشير: "حلالٌ بيِّن وحرامٌ بيِّن" (٣) .

وروى أبو سعيد ابن الأعرابي، (١١/ ظ) حدثنا أبو داود قال: أقمتُ بطرسوس عشرين سنة، فاجتهدتُ في المسند، فإذا هو أربعة آلاف حديث، ثمَّ نظرتُ فإذا مدارُ الأربعة آلاف على أربعة أحاديث: حديث "حلال بيِّن وحرام بيِّن" فهذا ربع العلم. وحديث ... (٤) ، (٥) (١١/ و) عبد الواحد المقدسي، فجاء مجلدةً كبيرةً تكلَّمتُ فيه على نسب سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم منه إلى آدم، واشتقاق الأسماء العربية فيه، ومعنى العبرانية والسريانية فيه، وعلى مولده، ووفاته، وغزواته، وكُتَّابه، وأزواجه، وخُدَّامه، ومواليه، وصفاته، وأخلاقه، ومعجزاته، فهو سيِّدُنا ونبيُّنا (٦) محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وأحمد، وله أسماء مشهورة. (٧)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت