وهو النوعُ الرابعُ، واختلَفوا في حقيقتِه على أقوالٍ ثلاثةٍ: بَيَّنَهَا بقولِه:
١١٩ - الْمُسْنَدُ: الْمَرْفُوعُ ذَا اتِّصَالِ … وَقِيلَ: أَوَّلٌ، وَقِيلَ: التَّالِي
[١١٩] (الْمُسْنَدُ) بفتحِ النونِ (الْمَرْفُوعُ) إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، حالَ كونِه (ذَا اتِّصَالِ) في إسنادِه؛ فخرَج الموقوفُ، والمرسَلُ، والمعضَلُ، والمدلَّسُ، وهذا القولُ للحاكِمِ، وبه جزَم الحافظُ في «النخبةِ» .
(وَقِيلَ) : المسندُ (أَوَّلٌ) أيِ: المرفوعُ فقطْ، وهذا القولُ للحافِظِ أبي عُمرَ بنِ عبدِ البَرِّ، ذَكَره في كتابِه «التمهيدِ» ؛ وعليه فالمسندُ والمرفوعُ شيءٌ واحدٌ.
(وَقِيلَ) : المسندُ هو (التَّالِي) أي: التابعُ في الذكرِ للمرفوعِ في قولِه: «ذا اتصالٍ» ، يعني: المتصِلَ، أي: أنَّ المسندَ هو المتصلُ فقطْ، سواءٌ كان مرفوعًا، أو موقوفًا، أو مقطوعًا، وهذا القولُ للحافظِ أبي بكرٍ الخطيبِ، وتَبِعه ابنُ الصَّبَّاغِ.