٩٩٢ - فَاعْنَ بِهَا بِالْحِفْظِ وَالتَّفْهِيمِ … وَخُصَّهَا بِالْفَضْلِ وَالتَّقْدِيمِ
٩٩٣ - وَأَحْمَدُ اللهَ عَلَى الإِكْمَالِ … مُعْتَصِمًا بِهِ بِكُلِّ حَالِ
[٩٩٢] (فَاعْنَ) بفتحِ النونِ وكسرِها، أيِ: اهتَمَّ (بِهَا) أي: بهذه المنظومةِ (بِالْحِفْظِ) لِلَفظِها (وَالتَّفْهِيمِ) أي: فهمِ معناها (وَخُصَّهَا) أي: خُصَّ هذه المنظومةَ، (بِالْفَضْلِ) أي: بكونِها فاضلةً في ذاتِها، (وَالتَّقْدِيمِ) على غيرِها منَ المؤلَّفات، كـ «مقدمةِ ابنِ الصلاحِ» ، و «تقريبِ النوويِّ» ، و «ألفيةِ العراقيِّ» ، وغيرِها، لكونِها جَمَعت ما في هذه كُلِّها وزادت عليها فوائدَ جمةً، لا غنَى عنها لطالبِ علومِ الحديثِ.
[٩٩٣] (وَأَحْمَدُ اللهَ) أي: أُثني عليه بما هو أهلُه (عَلَى الإِكْمَالِ) أي: لأجلِ توفيقِه وتيسيرِه لإكمالِ هذه المنظومةِ، حالَ كوني (مُعْتَصِمًا) أي: ممتنِعًا ومتقوِّيًا (بِهِ) -سبحانه وتعالى- (بِكُلِّ حَالِ) أي: في كلِّ أحوالِي الدنيوية، والأُخرَويةِ: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عمران: ١٠١] .