٥ - أخبرني محمد بن موسى قال: سمعتُ علي بن جعفر قال: مَضَى أبي إلى أبي عبد الله رحمه الله وذهب بي معه، فقال له: يا أبا عبد الله، هذا ابني، فدعا لي، وقال لأبي: «أَلزِمْه السُّوق، وجَنِّبْه أقرانَه» (١) .
٦ - أخبرني زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد قال: سألت أبا عبد الله رحمه الله قلتُ: إني أعمَلُ بِكِريّ، وأبوايَ يُريدونِي على أَخْذِ دُكَّانٍ لنفسي، قال: «فخُذْ دُكَّانًا، تكونُ جنازة، يكون مريضٌ» قلت: هو عَمَلٌ شاق، والشريكُ أعني لا يقوم، قال: «فترجعه» . قال زكريا بنُ يحيى: يعني في هذا كلِّه أنه يَحُثُّ على العملِ والتجارةِ.
٧ - أخبرني عبد الملك الميموني، أن أبا عبد الله رحمه الله قال: «قال رجل للسرِيّ بن يحيى وكان يتَّجِرُ في البحرِ: ترْكَبُ البحر في طلب الدنيا؟! قال: أُحِبُّ أن أستغنيَ عن ضربِكَ (٢) من الناس» (٣) .
٨ - أخبرني يوسف بن موسى، قال: قيل لأبي عبد الله رحمه الله: قال طاووس: اللهم امنعني المالَ والولدَ (٤) ، قال: «قد رُوي هذا
(١) روى عبد الرزاق في المصنف بإسناد صحيح (٧/ ٣٨٧) عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول: ليؤاجر الرجل ابنه في العمل إذا كان أبوه ذا حاجة.
(٢) في نسخة برلين: أضرابك.
(٣) وفي العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (٢/ ٤٢) : .. عن سعيد بن المسيب: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتجرون في البحر إلى الروم منهم طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد. وقال سمرة: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البحر، إلى الشام. رواه الطبراني في الأوسط (٣٣١٧)
(٤) قول طاووس: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٢) وزاد: وارزقني (الإيمان) والعمل. كما أشار المحقق في الحاشية في بعض النسخ. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩) بلفظ: اللهم احرمني كثرة المال والولد.