الصفحة 14 من 60

عن طاووس؛ من كان مثل طاووس؟» ثم قال: «الغنى من العافية» (١) .

٩ - أخبرني يعقوب بن يوسف (أبو بكر) (٢) المطوعي، قال: سمعتُ أبا بكر بن (جناد) (٣) ، يقول: سمعتُ الجصاصي (٤) ، قال: سألت أحمدَ بن حنبل رحمه الله فقلت: أربعةُ دراهم: درهمٌ من تجارةٍ بَرَّةٍ، ودرهمٌ من صلةِ الإخوان، ودرهمٌ من أجرة التعليم (٥) ، ودرهمٌ من غَلَّة ِ بغداد؟ فقال: أَحَبّها إليَّ من تجارةٍ بَرَّةٍ، وأكرَهُها عندي الذي من صلة الإخوان، وأما أجرة (التعليم) (٦) ؛ فإن احتاج فليأخُذْه (٧) ، وأما غلَّةُ بغداد فأنت تَعرِفُها، ايش تسألني عنها؟ (٨) .

١٠ - أخبرني عبد الملك الميموني، قال: قال لي أبو عبد الله رحمه الله، وحَثَّني على (لزوم) (٩) الضَّيْعَةِ، وقال: «ما أضيَعَ الضيعةَ إذا لم يكن


(١) روى ابن أبي شيبة بسند صحيح (٢٢٦١٤) قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن زيد، عن أيوب، قال: كان أبو قلابة يحثني على الاحتراف والطلب، وقال أبو قلابة: الغنى من العافية.
(٢) سقط من (ظ) .
(٣) المثبت من (ظ) وهو الصحيح، وأما باقي النسخ فجاءت باسم الخباز وهو تصحيف.
(٤) هو موسى بن عيسى الجصاص البغدادي. طبقات الحنابلة (٢/ ٤٠٣)
(٥) في الأصل: المعلم
(٦) المثبت من (ظ) . وفي باقي النسخ (المعلم التعليم) ولفظة (على) جاءت من مصحح نسخة برلين.
(٧) روى بإسناد صحيح: عبد الرزاق الصنعاني (٨/ ١١٥) واللفظ له: عن الثوري، وابن أبي شيبة (٧/ ٢١٨) عن ابن علية، كلاهما: عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: «كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يشددون في بيع المصاحف ويكرهون الأرش على الغلمان في التعليم» ، ولفظ ابن أبي شيبة: يكره أرش المعلم، فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهونه ويرونه شديدا.
(٨) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٢٩٤)
(٩) المثبت من (ظ) ، وفي الأصل: كري. وفي نسخة الأوقاف: (على كد) ، وفي نسخة الجامعة الملك سعود: (على كد في) وفي برلين بتصويب المصحح: (على تعهدي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت