وقد أخذ عنه خلق كثيرون ورووا عنه منهم الإمام أبو القاسم الطبراني. وأبو على الحسين ابن على الحافظ النياموزى الطبراني. وأحمد بن عمير بن جوصا، ومحمد بن جعفر بن قلاس وأبو القاسم بن أبي العقب. وأبو الميمون بن راشد. وأبو الحسن بن خذلم. وأبو سعيد الأعرابي والإمام أبو جعفر الطحاوي. ومحمد بن هرون بن شعيب. وابراهيم بن محمد بن صالح بن سنان وأبو بكر أحمد بن اسحق السني الحافظ
كان رحمه الله تعالى غاية في الورع والتقى متحريا. وقعت بينه و بين أستاذه الحارث بن مسكين خشونة فكان لا يظهر عليه في مجلسه بل يحضر وقت تحديثه مستمعًا للحديث متخفيًا في زاوية بحيث يسمع صوته من هناك ولا يطلع عليه أستاذه الحارث فكان رحمه الله لشدة ورعه وتحريه إذا روى عنه شيئًا في سننه يقول: هكذا قرئ عليه وأنا أسمع. ولا يقول في الرواية عنه حدثنا وأخبرنا كما يقول في روايات أخر عن مشايخه.
كان رحمه الله تعالى أحد الأئمة الحافظين أعلام الدين. رکنًا من أركان الحديث. حاذقا متضلعًا متفتنا. بلغ في العلم أطوريه. ومارس المعضلات فانقادت إليه. ساد أهل عصره وبز علماهم وتقدمهم فكان عمدتهم وقدوتهم. مكانته بين أصحاب الحديث والعالمين بجرحه وتعديله معتبرة بين العلماء.