فهرس الكتاب
وأنكر ابن عمر على أبي أيوب وأبي هريرة ومعقل الأسدي قولهم بعموم النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة (1) [50] )، إذ قال رضي الله عنه: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلا بَيْتَ الْمَقْدِس،ِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدِ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَرَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ (2) [51] ).. قال الشافعي: «أنكر على من يقول لا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، ورأى أنه لا ينبغي لأحدٍ أن ينتهي عن أمر فعله رسول الله» (3) [52] ).
11-أمثلة أخرى من واقع الصحابة والتابعين:
أ- إنكار أم سلمة على سمرة بن جندب فتواه بقضاء صلاة الحائض (4) [53] ).
ب- إنكار أبي بن كعب على عبد الله قوله في ليلة القدر، فعن زر ابن حبيش قال أتيت أبي بن كعب فقلت: يا أبا المنذر! ما تقول في ليلة القدر فإن عبد الله يقول: من يقم الحول يصبها، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن إنه ليعلم أنها في رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكنه عمي على ناسٍ كثير لكي لا يتكلوا، فو الذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم إنه لفي رمضان وإنها ليلة سبع وعشرين. قال قلت: أبا المنذر بم علمت ذلك؟ قال: بالآية التي حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفظنا وعددنا إنها لهي هي ما يستثنى، قال قلت لزر: وما الآية قال تطلع الشمس غداتئذ كأنها طست ليس لها شعاع (5) [54] ).
(1) 50]) فتح الباري، 1/ 247 .
(2) 51]) البخاري، 1/ 67 .
(3) 52]) الرسالة، 1/ 295 .
(4) 53]) فتح الباري، 1/ 421 .
(5) 54]) الطبراني في الكبير،9/ 315.