فهرس الكتاب
1-النصوص من الآيات والأحاديث التي وردت في الأخوة الإيمانية أو تحدثت عن الجماعة ولزومها، إنما وردت في الأخوة العامة، ولا يحل لأحد أن ينزلها على الأخوة الخاصة مع مصادرة مدلوها العام، أو أن يستدل بها على أخوةٍ لحزب أو تنظيم أو جماعة إسلامية، أو مذهب فكري، أو فقهي.
2-مشروعية الأخوة الخاصة بحيث تحكمها الأخوة العامة، الأخوة الإسلامية العامة مقدمة على كل إخاءٍ جزئي، أو عقد تحالفٍ خاص في حال التعارض، والأصل أن الأخوة الخاصة إنما تكون لزيادة التثبيت على مبادئ الإسلام والقيام بها، وعلى رأس تلك المبادئ التي يلزم القيام بها النصح للمسلمين والقيام بحقوقهم، فإذا كانت هذه الحقيقة مستقرة فلا بأس من الإخاء الخاص في ضوء ذلك كما قال النووي: المؤاخاة في الإسلام، والمحالفة على طاعة الله، والتناصر في الدين، والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق، هذا باق لم ينسخ... وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة» .. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «لا حلف في الإسلام» فالمراد به حلف التوارث، والحلف على ما منع الشرع منه» (1) [27] ).
(1) 27]) شرح النووي على صحيح مسلم، 16/ 82 .