الصفحة 37 من 177

وأما الاجتهاد في طلب الهدى الشرعي، فذلك ببذل الجهد الشرعي - من أهله- للوصول إلى الهدى المستقيم في نصرة الله عز وجل: وهذا يقتضي - مما يقتضيه- إعمال العقل في البحث عن مراد الله سبحانه وتعالى في كلامه أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وإعمال الجوارح في القيام بما يحب الله عز وجل، وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى: (( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ) ) (الحج:40) ، (( إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ ) ) (محمد:7) ، ونصرة الله عز وجل تشمل القيام بدقائق الإسلام وجلائله، إجهادًا للنفس في الوصول إلى مراد الله سبحانه وتعالى مما يؤدي إلى الاستقامة على الهدى المستقيم: (( وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءامَنُواْ إِلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ) (الحج:54) ، (( وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) ) (العنكبوت:69) ، ولذا عَرَّفَ صاحب (مسلم الثبوت) الاجتهاد: بأنه بذل الطاقة من الفقيه في تحصيل حكمٍ شرعي ظني (1) [35] ).

(1) 35]) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت، 2/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت