فهرس الكتاب
[39] ) الآراء طبيعة بشرية وفطرة إلهية:
وأما كون اختلاف الآراء طبيعة بشرية، وفطرة إلهية، فذلك لطبيعة نقص الإنسان وقصوره.. فالاختلاف بين أفراد البشر أمرٌ طبيعي بل إنه آيةٌ من آيات الله تعالى في الخلق: (( وَمِنْ ءايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ) ) (الروم:22) .. والاختلاف داخل ضمن قسمة رحمة الله بين عباده في الدنيا للابتلاء والاختبار: (( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحياةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ) ) (الزخرف:32) ، (( وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) ) (هود:118) ، (( وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ) ) (الفرقان:20) .
ومن جملة الاختلاف: اختلاف الآراء والأفهام والاستيعاب للنصوص، الذي ظهر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم في عهد الخلفاء الراشدين، أي في عهد خير القرون.