الصفحة 55 من 177

2-لا يسري النهي عن المنكر فيما اختلف فيه الفقهاء ما دام لم يخالف نصًا ولا إجماعًا ولا قياسًا جليًا . والقيد هنا قد أشار إليه واضعو القاعدة.

3-الأصل في الخلاف بين المسلمين التماس العذر للمخالف، وإحسان الظن به، ولذا لا يسري إليه الإنكار باليد، وإنما يتم الحجاج العلمي معه.

4-قسمت هذه القاعدة الأحكام الشرعية إلى قسمين: محكمات قطعية، ومسائل فرعية...وذلك حتى يتسنى لكل ناظر في الفقه الإسلامي أن يفرق بين النوعين من حيث أهميتهما، وحكم تركهما أو فعلهما .

5-خضوع كل من يخالف في محكمات الشريعة للإنكار عليه، بحسب مفهوم القاعدة .

6-المحكمات الشرعية هي أساس الدين وجوهره، وعليها مدار اتفاق المسلمين، ويجب حراستها بالإنكار على الخارج عليها، بحسب مستوى الإنكار اللائق به .

7-لا يخرج عن طائلة الإنكار والنقد فيها أيًا كان، مهما جلّ قدره، أو عظمت مكانته، فالعبرة في النظر للفعل لا للفاعل.

ولكن هذه القاعدة، بحسب ظاهرها، جعلت الخلاف حكمًا ومرجعًا يُعتمد عليه: فعند حدوث نقاشٍ في مسألةٍ فقهية اختلفت فيها الأنظار، وأراد كل طرفٍ أن يظْهِر ترجيح أحدها، فإن كل طرفٍ مُلْزَمٌ بأن يتحاكم إلى هذه القاعدة… والحكم هو ألا تنكر الرأي الآخر مهما ظهر أن النص ضده أو معه، أو أن الرجحان رفعه أو وضعه... وهذا بحسب ظاهرها.

كما حوت - بحسب ظاهرها أيضًا- نفيًا بمنطوقها، وإثباتًا بمفهومها: فنفت الإنكار في المسائل المختلف فيها، وأثبتت الإنكار في المسائل المتفق عليها.

الإشكالات المتبقية في فهم هذه القاعدة ما يلي:

وتبقى هناك إشكالات أخرى، من مثل:

1-ما المراد بالإنكار المنفي هنا؟ هل هو الإنكار باليد أم باللسان؟

2-هل المراد الإنكار الواجب أم المستحب؟

3-حال كونه باليد، فكيف تكون عبارة المنكر باللسان...لينًا ورفقًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت