الصفحة 75 من 177

القول الجامع في معيار التذكير بالإنكار هو: أن الإنكار يشرع عند ظهور مخالفة النص بضوابط فهمه التي تُلُقيت منه، وتناقلها أهل العلم في أصولهم وكتبهم، وعلى هذا تجتمع عبارات أهل العلم.

أبعاد «القول الجامع» :

وقد سميناه «قولًا جامعًا» ولم نسمه «راجحًا» لأن حقيقة أقوال السابقين تؤول إليه، وإنما اختلفت عباراتهم مع أنها تدور حول هذا المعنى لرغبة كلٍ منهم الدقة في التعبير عن مراده، ولليقين في أن المذاهب المختلفة إنما تدور حول النص، والاستنباط منه، فالحقيقة التي تظهر من استقراء أقوال الأئمة أنها تجتمع على حقيقةٍ واحدة لا يخالف فيها أحد من المتقدمين، أو ظنوا أن الأصلح في المخاطبة أن يعبروا بما عبروا به، خاصةً والعلم مزدهرٌ، ودولة الإسلام قائمة قيامًا دونه كل قيامٍ، ولم يكن قد نبغ من يُحَمِّل عباراتهم ما لا تحتمل كما هو الحال اليوم، ولذا أطلقنا على آرائهم مصطلح (قول) لا (رأي) ؛ لأنها في الجملة لا تختلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت