فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 77

الفصل الثاني: شُبُهَات حول مفهوم السُنَّة وتدوينها:

[تمهيد:]

أثار المُسْتَشْرِقُونَ شُبُهَاتٍ حول مفهوم السُنَّة والحديث، تدعونا إلى بيان هذه الشُبُهَات ودحض ما ذهبوا إليه، ومن ثَمَّ كان لاَ بُدَّ في المقدمة من بيان المفهوم لغةً واصطلاحاً.

مَفْهُومُ السُنَّة:

يطلق لفظ السُنَّة لغةً على الطريقة والسيرة حسنةً كانت أوسيئةً (١) .. وخَصَّهَا بعضُهُم بالطريقة الحسنة .. قال الأزهري: والسُنَّة: الطريقة المستقيمة المحمودة، ولذلك قيل: فلان من أهل السُنَّة (٢) . وقال الخطَّابي: إنَّ السُنَّة في اللُّغة الطريقة المحمودة خاصة (٣) .

قلت: الأول راجح لغة والثاني مرجوح، ففي الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن جرير بن عبد الله أنَّ رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت