الدكتور علي حسن عبد القادر ملخص شُبَهِ هذا المُسْتَشْرِق (١) .
ومع أننا قد ذكرنا في تعريف السُنَّة أنها أقوال النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأفعاله ... الخ، وأنَّ الحديث مُرادِفٌ لها عند غالب المُحَدِّثِينَ والأصوليِّين، باعتبار أنَّ في كل منها إضافة قول أو فعل ... الخ، فإننا نجد «شَاخْتْ» يقول عن أفعال النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كانت أفعاله تعتبر بَشَرِيَّةً، بَحْتَةً، حتى ما مَسَّ منها أمور الدين، فكانت بهذا لا تعتبر معصومة عن الخطأ، وقد نقدت هذه الأفعال أكثر من مَرَّةٍ» ! (٢) .
وهذا قول متهافت، لأَنَّ سُنَّة النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُجَّةٌ في التشريع، وقد تضافرت الأدلة على ذلك من الكتاب والسُنَّة والإجماع.
أما الكتاب فحسبنا أنْ نقرأ قول الحق - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (٣) .
والكتاب والسُنَّة صنوان أو توأمان، عليهما تتوقَّفُ حقيقة الإيمان، ومنهما تُسْتَمَدُّ أحكام الأفعال التي يباشرها الإنسان، ومنزلة السُنَّة من الكتاب منزلة البَيَانِ من المُبَيّن، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (٤) .
هذا إلى ما تضيفه السُنَّة إلى القرآن من شؤون الدين وأحكامه، قال - جَلَّ شَأْنُهُ -: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (٥) .