١ - مؤلِّف الكتاب هو الإمام الحافظ البارع أبو عيسى، محمد بن عيسى بن سَوْرة السُّلمي الترمذي الضَّرير، المولود في حدود سنة: ٢١٠ هـ، والمتوفى سنة: ٢٧٩ هـ، رحمه الله تعالى.
٢ - اُختُلِف في اسم الكتاب، والمشهور تسميته ب: "الجامع" ، أو: "جامع الترمذي" منسوباً إلى مؤلِّفه، وبعضهم يسمّيه: "الجامع الكبير" ، أو: "السُّنَن" أو: "سنن الترمذي" (١) ، وسمَّاه ابن خَيْر الإِشبيلي ب: "الجامع المختصر من السُّنَن عن رسول الله ﷺ ، ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل" (٢) . وهذه التسمية تناسب طبيعة الكتاب وخصائصه. وقد أخطأ من ظنّ أن جامعَ الترمذي كتابٌ غيرُ سُنن الترمذي (٣) .
٣ - اختلفتْ أقاويل العلماء في ترتيب سنن الترمذي بين الكتب السِّتة، من حيث صحة الأحاديث وضعفها، والذي عليه المحققون؛ أنها تأتي بعد أبي داود والنسائي، قال الحافظ الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) : "انحطتْ رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود والنسائي، لإخراجه حديث المصلوب والكلبي وأمثالهما" (٤) .
٤ - وسنن الترمذي تُعَدُّ من أجود كتب السُّنَن، وقد ذَكَرَ إلى جانب الأحاديث النبوية: مذاهب الصحابة، وأقوال التابعين، وفقهاء الأمصار، وما