فهرس الكتاب
الصفحة 255 من 664
وأمَّا من ذهب إلى التفريق بين الإسار قبل الإثخان وبعده، فدليلهم: ظاهر الآية في قوله -تعالى-: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ} [محمد: ٤] ، فلم يُؤذن في الإسار إلا بعدَ الإثخان والقتل، وإليه ذهب سعيد بن جبير (١) .
وأما الجمهور الذين ذهبوا إلى تخيير الإمام بحسب الاجتهاد في المصالح؛ فإنهم استعملوا جميع الآي الواردة في ذلك، على ما نذكره -إن شاء الله تعالى- لإمكان الجمع بينهما، وإذ لا دليل على أنَّ شيئاً من ذلك منسوخ؛ رُوي هذا القول عن ابن عباس (٢) ، وعليه أهل المدينة، وكذلك يجئ مذهب مالكٍ، والشافعي،
حجم الخط: