فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 664

الثوري أنه قال في أميرٍ أغار فقال: من أخذ شيئاً فهو له: هو كما قال (١) . وليس لشيءٍ من ذلك دليلٌ يُعتَدُّ به.

وأظهر الأدلة رجوحاً ما ذهب إليه أهل الظاهر (٢) ، والله أعلم.

وأما اختلافهم في الموضع الثالث -وهو الوقت الذي يكون فيه فرضُ التَّنفيل- ففي ذلك قولان:

أحدهما: إن ذلك لا يكون إلا بعد إحراز الغنيمة، لا قبل ذلك، وإليه ذهب مالك (٣) ، وكره أن يُنفَّل قبل ذلك يُحرِّضهم؛ خشية أن

يكون قتالهم لغير الله، وعنده: أن السَّلبَ من النَّفل، قال: ولم يَقُل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قتل قتيلاً فله سَلَبُه» (٤) ، إلا بعد أن برد القِتال. وبنحو ما ذهب إليه مالك؛ يقول أبو حنيفة (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت