وَبَلَغَ الدراوَرْديّ اجْتِمَاعُ مَنِ اجْتَمَعَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِ قَالَ: يَا قُرَشِيُّ قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي كَانَ وَقَدْ عَزَمْتُ أَنْ أُخْرِجَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَأُصُولِي لِتَكْتُبَهَا وَأَقْرَأُهَا عَلَيْكَ.
قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ أُصُولَهُ وَإِذَا هو كُتُبٌ صِحَاحٌ وَأَحَادِيثُ مُسْتَقِيمَةٌ (١) .
قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: قدمت البصرة، فجاءني علي بن المديني، فقال: أول شيء أطلب أن تخرج إلي حديث الوليد بن مسلم.
فقلت: يا ابن أم! سبحان الله! وأين سماعي من سماعك؟ فجعلت آبى، ويلح، فقلت له: أخبرني عن إلحاحك ما هو؟
قال: أخبرك: إن الوليد رجل أهل الشام، وعنده علم كثير، ولم أستمكن منه، وقد حدثكم بالمدينة في المواسم، وتقع عندكم الفوائد؛ لأن الحُجَّاج يجتمعون بالمدينة من الآفاق، فيكون مع هذا بعض فوائده، ومع هذا شيء.
قال: فأخرجت إليه، فتعجب من كتابه، كاد أن يكتبه على الوجه. (٢)
عن الليث قَال: جئت أبا الزبير فأخرج إلي كتبًا، فقلت: سماعك من جابر؟ قَال: ومن غيره. قلت: سماعك من جابر؟ قَال: فأخرج إلي هذه الصحيفة.