فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ لِأَنَّ مَالِكًا لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِمَّنْ لَهُ عُذْرٌ فِي سُقُوطِ الصَّلَاةِ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ مِثْلُ الْحَائِضِ تَطْهُرُ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهَا أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهَا بِإِدْرَاكِ مِقْدَارِ رَكْعَةٍ مِنْ وَقْتِهَا وَإِنْ صَلَّتِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مَعَ الطُّلُوعِ أَوْ بَعْدِهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ آخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُسْفِرُوا بِهَا وَمِثْلَ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ آخِرُ وَقْتِهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ إِلَّا أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ التَّغْلِيسَ بِهَا وَلَا تَفُوتُ عِنْدَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْهَا رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا فَمَنْ لَمْ يُكْمِلْ مِنْهَا رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ فَاتَتْهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءً قَالَ وَقْتُ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا مَعَ الضَّرُورَةِ وَهَذَا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٍ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ آخِرَ وَقْتِهَا إِدْرَاكَ رَكْعَةٍ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِضَرُورَةٍ وَغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَإِسْحَاقَ وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ فَجَعَلُوا هَذَا وَقْتًا لِأَصْحَابِ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَاتِ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ والأوزاعي وأحمد ابن حنبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت