فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَلَا ذَكَرَ أَحَدٌ عَنْهُ وَلَا عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ نَصًّا غَيْرَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَرَاهِيَةِ السُّؤَالِ وَتَحْرِيمِهِ لِمَنْ مَلَكَ مِقْدَارًا مَا فِي آثَارٍ كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي فَجَعَلَهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدًّا بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَأَبَى ذَلِكَ آخَرُونَ وَقَالُوا إِنَّمَا فِيهَا تَحْرِيمُ السُّؤَالِ أَوْ كَرَاهِيَتُهُ فاما من جاءه شيء من الصدقات من غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهُ وَأَكْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا الْغِنَى الْمَعْرُوفَ عِنْدَ النَّاسِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الزَّكَاةُ دُونَ التَّطَوُّعِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الصَّدَقَةَ الْمَفْرُوضَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ إِلَّا مَا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّدَقَةِ التَّطَوُّعِ هَلْ تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى التَّنَزُّهَ عَنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا إِذَا جَاءَتْ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ (لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ مَا جَاءَكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَكُلْهُ وَتَمَوَّلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ) مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ لَا يَحِلُّ لِغَنِيٍّ مَعْرُوفِ الْغِنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت