فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 8345

لِسَهْوِهِ ذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ وَقَدْ نَقَصَ الْجَلْسَةَ الْوُسْطَى وَالتَّشَهُّدَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً فَالسُّجُودُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهَا وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَوْمَئِذٍ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَبَنَى فَزَادَ سَلَامًا وَعَمَلًا وَكَلَامًا وَهُوَ سَاهٍ لَا يَظُنُّ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ الْآثَارِ لِأَنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَاسْتِعْمَالُ الْأَخْبَارِ عَلَى وُجُوهِهَا أَوْلَى مِنَ ادِّعَاءِ التَّنَاسُخِ فِيهَا وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّقْصَانِ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ السُّجُودَ فِي النُّقْصَانِ إِصْلَاحٌ وَجَبْرٌ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْإِصْلَاحُ وَالْجَبْرُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ وَأَمَّا السُّجُودُ فِي الزِّيَادَةِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ وَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ مِنَ السَّهْوِ فَالسُّج??ودُ لِذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِمَعْنَى الْجَبْرِ وَالْإِصْلَاحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت