فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 8345

أَنَّ السَّلَامَ قَدْ يُمْكِنُ فِيهِ السَّهْوُ فَوَاجِبٌ أَنْ تُؤَخَّرَ السَّجْدَتَانِ عَنِ السَّلَامِ أَيْضًا كَمَا تُؤَخَّرَ عَنِ التَّشَهُّدِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ السُّجُودُ كُلُّهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ قَبْلَ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ (وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهِ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَإِلْغَاءُ الشَّكِّ والعلم محيط أن ذاك إِنْ لَمْ يَكُنْ (زِيَادَةٌ لَمْ يَكُنْ) نُقْصَانًا وَأَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّجُودِ فِي ذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ وَقَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ وَسَبَّحَ بِهِ فَتَمَادَى وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَهَذِهِ الْآثَارُ أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَفِيهَا السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ لِلنُّقْصَانِ وَغَيْرِ النُّقْصَانِ قَالُوا فَعَلِمْنَا بِهَذَا أَنْ لَيْسَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ زيادة ولا نقصان وَأَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إِصْلَاحُ الصَّلَاةِ وَإِصْلَاحُهَا لَا يَكُونُ إِلَّا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَإِنَّمَا جاز تأخير السجدتين عن جميع الصلاة ماخلا السَّلَامَ لِأَنَّ السَّلَامَ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ السَّجْدَتَانِ مُصْلِحَتَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُدْرِكَ بَعْضِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ لَا يَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ ويتبع الإمام فيما بقي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت