فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 8345

أَنَّ لِلْإِمَامِ وَلِلْأَمِيرِ عَلَى الْجَيْشِ أَنْ يُنْفِلَ مِنَ الْغَنَائِمِ مَا شَاءَ عَلَى قَدْرِ اجْتِهَادِهِ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ تَابَعَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ لَمْ يَكُنْ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ وَإِنَّمَا كَانَ مِنَ الْخُمُسِ وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَتَنَازَعُوا قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَالنَّفْلُ يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يُرِيدَ الْإِمَامُ تَفْضِيلَ بَعْضِ الْجَيْشِ لِشَيْءٍ يَرَاهُ مِنْ غِنَائِهِ وَبَأْسِهِ وَبَلَائِهِ أَوْ لِمَكْرُوهٍ تَحَمَّلَهُ دُونَ سَائِرِ الْجَيْشِ فَيَنْفُلُهُ مِنَ الْخُمُسِ لَا مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ أَوْ يَجْعَلُ لَهُ سَلْبَ قَتِيلِهِ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي سَلْبِ الْقَتِيلِ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ الإمام إذا بعث سرية من العسكر (هـ) فَأَرَادَ أَنْ يَنْفُلَهَا مِمَّا غَنِمَتْ دُونَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فَحَقُّهُ أَنْ يُخَمِّسَ مَا غَنِمَتْ ثُمَّ يُعْطِي السَّرِيَّةَ مِمَّا بَقِيَ بَعْدَ الْخُمُسِ مَا شَاءَ رُبْعًا أَوْ ثُلُثًا وَلَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ لِأَنَّهُ أَقْصَى مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَهُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ جَمِيعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت