فهرس الكتاب

الصفحة 4991 من 8345

إِلَّا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّ الْعِبَارَةَ عَنْ تِلْكَ النِّيَّةِ تَكُونُ بِالتَّلْبِيَةِ وَبِغَيْرِ التَّلْبِيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي حَدِيثِ نَافِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ إِدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ عَنْهُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ ولا خلاف بين العلماء في أن للمحرم بالعمرة إِدْخَالَ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَا لَمْ يَبْتَدِئِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَتِهِ هَذَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يدخل المحرم الحج على العمرة حتى يفرغ مِنْ عَمَلِهَا وَيَفْصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ وَلِهَذَا استحبوا العمرة في غير أَشْهُرَ الْحَجِّ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ افْصِلُوا بَيْنَ حَجَّتِكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت