فهرس الكتاب

الصفحة 6111 من 8345

وَلَدَ الْجَارِيَةِ إِذَا وُلِدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ لِأَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ يَرُدُّهَا وَوَلَدَهَا عَلَى الْبَائِعِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحْبِسُ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ قَالُوا وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي لَبَنِ الْمُصَرَّاةِ جُزْءًا حَادِثًا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فِي الْحَلْبَةِ الْأَوْلَى لِأَنَّ اللَّبَنَ يَحْدُثُ بِالسَّاعَاتِ فَقَدْ أُمِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِرَدِّ مَا حَدَثَ مِنْ ذَلِكَ فِي مِلْكِ الْمُبْتَاعِ وَهَذَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ فَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ أَصْلًا يَقِيسُونَ عَلَيْهِ هَذِهِ جُمْلَةُ مَا اعْتَلَّ بِهِ مَنْ رَدَّ حَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ فِيمَا ذَكَرْنَا وَمِمَّنْ رَدَّهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ حَدِيثٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَهَذَا مِمَّا يُعَدُّ وَيُنْقَمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ السُّنَنِ الَّتِي ردها برأيه وهذا ما عِيبَ عَلَيْهِ وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِهِمْ مَا أَنْكَرُوهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ وَالْمَعْنَى فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ لَبَنَ الْمُصَرَّاةِ لَمَّا كَانَ مُغَيَّبًا لَا يُوقَفُ عَلَى صِحَّةِ مِقْدَارِهِ وأمكم التَّدَاعِي فِي قِيمَتِهِ وَقِلَّةِ مَا طَرَأَ مِنْهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَكَثْرَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت