فهرس الكتاب

الصفحة 6482 من 8345

وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ (٢١٩ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عبد الرحمان مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَاكْتِفَاءٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَنَحْنُ نَقُولُ بِمَا ثَبَتَ عَنْهُ وَلَا نَعْدُوهُ وَنَكِلُ مَا جَهِلْنَا مِنْ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِهِ عَلِمْنَا مَا عَلِمْنَا وَهُوَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ وَالْقُرْآنُ عِنْدَنَا مَعَ هَذَا كُلِّهِ كَلَامُ اللَّهِ وَصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَلَا نَدْرِي لِمَ تَعْدِلْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَاللَّهُ يَتَفَضَّلُ بِمَا يَشَاءُ عَلَى عِبَادِهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَخْصُوصٌ وَحْدَهُ بِأَنَّهَا تَعْدِلُ ذَلِكَ لَهُ وَهَذِهِ دَعْوَى لَا بُرْهَانَ عَلَيْهَا وَقِيلَ إِنَّهَا لَمَّا تَضَمَّنَتِ التَّوْحِيدَ وَالْإِخْلَاصَ كَانَتْ كَذَلِكَ فَلَوْ كَانَ هَذَا الِاعْتِلَالُ وَهَذَا الْمَعْنَى صَحِيحًا لَكَانَتْ كُلُّ آيَةٍ تَضَمَّنَتْ هَذَا الْمَعْنَى يُحْكَمُ لَهَا بِحُكْمِهَا وَهَذَا (مَا) لَا يُقْدِمُ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ مِنَ الْقِيَاسِ وَكُلُّهُمْ يَأْبَاهُ وَيَقِفُ عِنْدَ مَا رَوَاهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سألت الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك ابن أَنَسٍ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الصِّفَاتُ فَكُلُّهُمْ قَالَ مُرُوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا تَفْسِيرٍ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُسَلَّمُ لَهَا كَمَا جَاءَتْ فَقَدْ تَلَقَّاهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا فَمَعْنَاهُ بِخَيْرٍ مِنْهَا لَنَا لَا فِي نَفْسِهَا وَالْكَلَامُ فِي صِفَةِ الْبَارِي كَلَامٌ يَسْتَبْشِعُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَقَدْ سَكَتَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ فَمَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا مِنْ مِثْلِ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت