فهرس الكتاب

الصفحة 6539 من 8345

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَمَّا اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ رَجَعْنَا إِلَى الِاعْتِبَارِ فَوَجَدْنَا الْأَعْضَاءَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْوُضُوءِ قَدْ سَقَطَ التَّيَمُّمُ عَنْ بَعْضِهَا وَهُوَ الرَّأْسُ وَالرِّجْلَانِ فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِلَى الْمَنَاكِبِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَمَّا بَطَلَ عَنْ بَعْضِ مَا يُوَضَّأُ كَانَ مَا لَا يُوَضَّأُ أَحْرَى أَنْ لَا يَلْزَمَهُ التَّيَمُّمُ قَالَ ثُمَّ رَأَيْنَا الْوَجْهَ يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ كَمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ وَرَأَيْنَا الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ لَا يُيَمِّمَانِ فَكَانَ مَا سَقَطَ التَّيَمُّمُ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَ عَنْ كُلِّهِ وَمَا وَجَبَ فِيهِ التَّيَمُّمُ كَانَ كَالْوُضُوءِ سَوَاءً لِأَنَّهُ جُعِلَ بَدَلًا مِنْهُ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ مَا يُغْسَلُ مِنَ الْيَدَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ يُيَمَّمُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قِيَاسًا وَنَظَرًا وَقَالَ غَيْرُهُ لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْوُضُوءِ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَتَكْرِيرِهِ فِي التَّيَمُّمِ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَطَ الْمَسَّ فِي تَحْرِيرِ الرَّقَبَةِ عَلَى الْمُظَاهِرِ وَفِي صِيَامِهِ حَيْثُ قَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَاشْتِرَاطِهِ فِي الْإِطْعَامِ لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْهُ وَحُكْمُ الْبَدَلِ حُكْمُ ??لْمُبْدَلِ مِنْهُ فَالسُّكُوتُ عَنْ ذَلِكَ اكْتِفَاءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا قَالَ اللَّهُ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَأَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي غَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَنَّ غَسْلَ الْوَجْهِ غَيْرُ غَسْلِ الْيَدَيْنِ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الضَّرْبَةُ فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ غَيْرَ الضَّرْبِ لِلْيَدَيْنِ قِيَاسًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ فَيُسَلَّمَ لَهُ وَكَذَلِكَ الْبُلُوغُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت