فهرس الكتاب

الصفحة 6953 من 8345

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي عَنْ طِيبِ نَفْسٍ بِالْفَرِيضَةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ دُونَ خَيْرِ حُكُومَةٍ قَالَ وَمَا أُخِذَ بِالْحُكَّامِ فَلَا يُقَالُ لَهُ نِحْلَةٌ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْآبَاءُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَأْثِرُونَ بِمُهُورِ بَنَاتِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ لَهُنَّ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ يَعْنِي مُهُورَهُنَّ وَقَالَ فِي الْإِمَاءِ فَانْكِحُوهُنَّ بإذن اهلهن وآتوهن أجورهن يعني مهروهن وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُ??ْلِمِينَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَطَأَ فَرْجًا وُهِبَ لَهُ وَطْؤُهُ دُونَ رَقَبَتِهِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَأَنَّ الْمَوْهُوبَةَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفُوا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ (لِلرَّجُلِ) قَدْ وَهَبْتُ لَكَ ابْنَتِي أَوْ وَلِيَّتِي وَسَمَّى صَدَاقًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ رَبِيعَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ لِأَنَّهُ لَفْظٌ يَصِحُّ لِلتَّمْلِيكِ وَالِاعْتِبَارُ فِيهِ بِالْمَعْنَى لَا بِاللَّفْظِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ هِبَتُهُ إِيَّاهَا لَيْسَتْ عَلَى نِكَاحٍ إِنَّمَا وَهَبَهَا لَهُ لِيَحْضُنَهَا أَوْ لِيَكْفُلَهَا فَلَا أَرَى بذلك باسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت