فهرس الكتاب

الصفحة 7308 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْهُ مَالِكٌ لِمَذْهَبِهِ وَالشَّافِعِيُّ لِمَذْهَبِهِ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُكَاتَبِ يَعْجِزُ وَبِيَدِهِ مَالٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ كُلَّ مَا قَبَضَهُ السَّيِّدُ مِنْهُ مِنْ كِتَابَتِهِ وَمَا فَضُلَ بِيَدِهِ بَعْدَ عَجْزِهِ مِنْ صَدَقَةٍ وَغَيْرِهَا فَهُوَ لِسَيِّدِهِ يَطِيبُ أَخْذُ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَرِوَايَةٍ عَنْ شُرَيْحٍ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِذَا كَانَ مَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنَ الْمُكَاتَبِ قبل عجزه هو من كسب الْعَبْدِ لَمْ يَرُدَّهُ وَإِنْ كَانَ اسْتَقْرَضَهُ الْعَبْدُ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ زَكَاةِ رَجُلٍ فَعَلَى السَّيِّدِ رَدُّهُ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ فِي مُكَاتَبٍ عَجَزَ كَيْفَ يَصْنَعُ سَيِّدُهُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ قَالَ يَجْعَلُهُ فِي مِثْلِهِ مِنَ الرِّقَابِ قَالَ وَقَالَ شُرَيْحٌ إِنْ عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَوْلَاهُ مَا أَخَذَ مِنْهُ وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَكُلُّ مَا قَبَضَهُ مِنْهُ السَّيِّدُ قَبْلَ الْعَجْزِ حَلَّ لَهُ كَانَ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ مِنْ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ قَالَ وَأَمَّا (مَا) أُعِينُ بِهِ عَلَى فِكَاكِ رَقَبَتِهِ فَلَمْ يَفِ ذَلِكَ بِكِتَابَتِهِ كَانَ لِكُلِّ مَنْ أَعَانَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَعْطَى أَوْ يُحَلَّلُ مِنْهُ الْمُكَاتَبُ وَلَوْ أَعَانُوهُ صَدَقَةً لَا عَلَى فِكَاكِ رَقَبَتِهِ فَذَلِكَ إِنْ عَجَزَ حَلَّ لِسَيِّدِهِ وَلَوْ تَمَّ بِهِ فِكَاكُهُ وَبَقِيَتْ فَضْلَةٌ فَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْفِكَاكِ رَدَّهَا إِلَيْهِمْ بِالْحِصَصِ أَوْ يُحَلِّلُونَهُ مِنْهَا هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَجْعَلُ السَّيِّدُ مَا أَعْطَاهُ فِي الرِّقَابِ وَهُوَ قَوْلُ مَسْرُوقٍ وَالنَّخَعِيِّ وَرِوَايَةٍ عَنْ شُرَيْحٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت